الشيخ هادي النجفي
348
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
طَولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات ) ( 1 ) وقال : ( فما استمتعتم به منهنّ فآتوهن أُجورهنّ فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ) ( 2 ) فأحلّ الله الفرج لأهل القوّة على قدر قوّتهم على إعطاء المهر ، والقدرة على الإمساك أربعة لمن قدر على ذلك ، ولمن دونه بثلاث واثنتين وواحدة ، ومن لم يقدر على واحدة تزوج ملك اليمين ، وإذا لم يقدر على إمساكها ولم يقدر على تزويج الحرّة ولا على شراء المملوكة فقد أحلّ الله تزويج المتعة بأيسر ما يقدر عليه من المهر ولا لزوم نفقة ، وأغنى الله كلّ فريق منهم بما أعطاهم من القوّة على إعطاء المهر والجِدَة في النفقة عن الإمساك ، وعن الإمساك عن الفجور وأن لا يؤتوا من قبل الله عزّ وجلُ في حسن المعونة وإعطاء القوّة والدلالة على وجه الحلال ، لما أعطاهم ما يستعفون به عن الحرام فيما أعطاهم وأغناهم عن الحرام ، وبما أعطاهم وبيّن لهم ، فعند ذلك وضع عليهم الحدود من الضرب والرجم واللعان والفرقة ، ولو لم يُغن الله كلّ فرقة منهم بما جعل لهم السبيل إلى وجوه الحلال لما وضع عليهم حدّاً من هذه الحدود . فأمّا وجه التزويج الدائم ووجه ملك اليمين فهو بيّن واضح في أيدي الناس لكثرة معاملتهم به فيما بينهم . وأمّا أمر المتعة فأمر غمض على كثير لعلّة نهي من نهى عنه وتحريمه لها وإن كانت موجودة في التنزيل ومأثورة في السنّة الجامعة لمن طلب علّتها وأراد ذلك ، فصار تزويج المتعة حلالا للغنيّ والفقير ليستويا في تحليل الفرج كما استويا في قضاء نسك الحجّ متعة الحجّ ، فما استيسر من الهدي للغنيّ والفقير ، فدخل في هذا التفسير الغنيّ لعلّة الفقير ، وذلك انّ الفرائض إنّما وضعت على أدنى القوم قوّةً ليسع الغنيّ
--> ( 1 ) سورة النساء : 25 . ( 2 ) سورة النساء : 24 .